الشيخ محمد عبد الله الحمود

37

مداد الروح

عليكم وأحبها إليكم . فإن اللّه قد أوضح لكم سبيل الحق وأنار طرقه ، فشقوة لازمة أو سعادة دائمة » « 1 » . تذكرة ويعظنا أمير المؤمنين عليه السّلام لعلنا نستيقظ من غفلتنا بقوله : « أما ترحم من نفسك ما ترحم من غيرك فربما ترى الضاحي لحر الشمس فتظله أو ترى المبتلي بألم يمض جسده فتبكي رحمة له ، فما صبرك على دائك وجلدك على مصابك وعزاك عن البكاء على نفسك وهي أعز الأنفس عليك » « 2 » . لا تسئ إلى من تحب ؟ ! ! عن الإمام الصادق عليه السّلام : كتب رجل إلى أبي ذر رضي اللّه تعالى عنه يا أبا ذر أطرفني بشيء من العلم فكتب إليه : « أن العلم كثير ، ولكن إن قدرت ألّا تسيء إلى من تحبه فافعل . فقال الرجل : وهل رأيت أحدا يسيء إلى من يحبه . فقال له : نعم ، نفسك ، أحب الأنفس إليك ، فإذا أنت عصيت اللّه فقد أسأت إليها » « 3 » .

--> ( 1 ) نهج البلاغة ، شرح ابن أبي الحديد ، لا ط ، بيروت ، دار المعرفة ، لا تاريخ ، ج 2 ، ص 52 . ( 2 ) نهج البلاغة ، ص 344 ، خطبة 223 . ( 3 ) شرح أصول الكافي ، المازندراني ، محمد صالح ، ط 1 ، بيروت ، دار إحياء التراث العربي ، 2000 م ، ج 10 ، ص 214 .